| Novembre 2009 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | ||||||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | ||||
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | ||||
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | ||||
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||||
| 30 | ||||||||||
|
||||||||||
ساحة جامع الفنا, أو ما يسميه البعض ساحة جامع البلا .والتي تتميز بجمال الفنون الشعبية المغربية, حيت تنطلق فيها الفرجة كل صباح, وترتفع أصوات الباعة والعرافين, العطارين ورواة الحكاية الشعبية الدين يقطعون الحكي; لجمع بعض الدريهمات .فهده الساحة ملتقى لثقافات مغربيه, ودوليه فتجد الحرفيين , الباعة كبار السينمائيين, أدباء, ورسامين . دلك بان صنفتها اليونسكو كمعلمة تاريخية باعتبار حضورها التفافي ولوجود كيانها واستمرارها في الحكاية الشعبية. ففي الآونة الأخيرة تأسست جمعية لدعم الحكواتي .هدف هده الجمعية هو التشجيع والمحافظة على التراث الشعبي الذي يجلب المتفرجين, من كل حدب وصوب.أما مربوا الأفاعي فهم يبهرون المتفرجين بجعل الأفاعي ترقص يمينا وشمالا . تجد البعض منهم ياخدون صورا معها ويضعونها على أعناقهم . وفي قلب الساحة ترى القردة التي جاءت هي أيضا لإمتاع المتفرجين ودلك بتقليدهم, ليمسك البعض منهم من بطنه من كثرة الضحك. غير بعيد تلتف فتيات من مختلف العمر حول ( النقاشات)وأعينهم لا تنزاح حول كيفية النقش نوعيته والحناء المستعمل. مما انار انتباهي أن إحداهن قالت للأخرى هل تضعين الباروك في يديك. هدا المصطلح الذي بقي في ذاكرتي و كنت اسمعه يتردد على لسان جدتي عندما كنا نضع الحناء في ايدينا.لا ادري ان أصبحت موضة أم محافظة على تقاليدنا فأي امرأة تنزل إلى (جامع الفنا) لا يمكن أن تفوت فرصة زخرفة الحناء في يديها او ما يسمى (لباروك). في المساء بدت لي الساحة مضيئة بالفوانيس التقليدية, دخاخين الشواء المتطاير في الهواء والضجيج المتكاثر, كل هدا يمتع الناظر وخصوصا الجائع مثلي ليسرع إلى المطاعم الفارهة التقليدية, التي هي عبارة عن طاولات مصطفة, اخدت شكل مستطيل فيتهافت عليك أصحابها محاولين إقناعك بوسائلهم, أنهم الأفضل في تحضير الطعام وفي تلك اللحظة لا تقدر أن تختار; لان كل شيء ممتع والرائحة لا تقاوم مما جعلني احتار أن أصحاب هده الطاولات يتقنون اللغات بشكل جيد, لا ادري إن درسوها ولكن من يدرس اللغات لا يتقن خمس أو ست لغات, أم بحكم أن هده الساحة ملتقى لكل الثقافات على الأقل, هده الموهبة اللغوية تسهل عليهم جعل الطاولات تعج بالزبائن. .بعد دقائق تتحول الساحة بفوانيسها وشوائها ومشروباتها, صناعتها التقليدية وطاجينها المغربي, مرتعا لكل الثقافات المختلفة.فالمنظر يغري من بعيد وقريب... ويظل جامع الفنا فناءا لتراص عالمي يعكس تراثا جميلا مكانه المغرب الأحمر.